هذا الكتاب ينتمى إلى القليلين... الذين لعل أحداً منهم لم يولد إلى الحياة حتى الان.
و لعلهم أن يكونوا أولئك الذين سيفهمون زرادشت.
...
يجب أن يكون المرء نزيها حتى الصرامة في الأمور الفكرية كى يتمكن من احتمال جديتى و اندفاعى.. عليه أن يكون متمرسا على الحياة فوق الجبال ليرى فى الأسفل النمائم البائسة حول السياسية و أنانية الشعب.. يجب أن يغدوا غير مبال، و ألا يكون ثمة سؤال أبداً إن كانت الحقيقة ذات نفع، أو أنها تنقلب شؤما على أحد.
يجب أن تحاز قوة الميل إلى الأسئلة التى لا يملك أحد الشجاعة اليوم كى يعرضها؛ الشجاعة تجاه الأشياء الممنوعة، و ضرورة التهيؤ للمصاعب.. من العزلة يجب أن تكون خبرة.
مستمعون جدد يجب أن يوجدوا لأجل موسيقى جديدة. ..
عيون جديدة ترى ما هو أبعد.. ضمير جديد لأجل حقائق حتى الان هى بكماء... المحافظة على القوى الذاتية و الحماسة الخاصة. . يجب أن يكون هناك ثمة احترام للذات، و محبة للذات، و حرية غير مقيدة تجاه الذات.
حسن اذا! هؤلاء المطرقون هكذا هم فقط قرائى، قرائى الاخصاء، قرائى المختارون.
أية أهمية للأخرين، الآخرين الذين لعلهم كل البشرية؟
يجب التفوق على البشرية بالعزم، و بتشدد النفس.. و بالاحتقار.
...
مقدمة فريدريك نيتشه لكتاب عدو المسيح (بتصرف)
ترجمة جورج ميخائيل ديب
طبعة دار الحوار للنشر والتوزيع
الطبعة الرابعة 2012





































