السبت، مارس 26، 2011

البحث عن أقرب غريب

بس أول كام كلمة علشان أرجع أسخن ايدى تانى و استرجع احساس الكتابة.
-----------------
الواحد كان مفتقد الاحساس ده جداً بالذات فى الفترة الأخيرة. إحساس انك فجأة و بعد طول انتظار و لف فى طاحونة أو طواحين, سواء طواحين بتدورها أو بتدورك, سواء بتحاربها أو بتخلقها بخيالك علشان تحاربها.
بعد فترة من التعامل مع كل أنواع الطواحين ده, بتبدأ تحس انك تهت او انك ضعت. انك فى مكان مش عارفه و مع ناس معدتش عارفهم. كأنك دخلت بوابة ضلمة و عديت من الناحية التانية شخص تانى خالص بملامح جديدة, ملامح شكلية و نفسية جديدة. بتحس فى الأول انك مابقتش تعرف الناس اللى طول عمرك معاهم كأنهم بقوا أغراب. المفاجأة المدهشة المحزنة إنك بتكتشف انك انت اللى بقيت غريب, غريب حتى عن نفسك و انك بقيت بتندهش من الحاجات اللى بتعملها كأن واحد تانى هو اللى بيتصرف و ياخد عنك القرارات.
الموضوع ده مجهد جداً و بذات لما بيحصل كذا مرة جوه بعض يعنى تعدى من أول بوابة ضلمة و تمر بكل اللى فات ده لحد ما تكتشف انك انت اللى غريب مش اللى حواليك و بعدين و قبل ما تلحق تتعرف على الشخص الغريب اللى بقيت عليه تلاقى نفسك بتعدى فى بوابة ضلمة تانية سواء غصب عنك أو باختيارك اللى هو مش اختيارك اللى هو اختار اول غريب بقيت عليه فى محاولة منه انه يا اما يرجعك لأصلك او يكون عاوز يتوهك و يدهولك زيادة على حسب بقى بقيت غريب قد ايه.
المهم انه فى الغالب بتكون النتبجة واحدة و اللى بيطلع من البوابة التانية بيكون شخص غريب عن الشخص الغريب اللى عدى من البوابة الاولانية اللى هو أصلاً شخص غريب عنك و عن شخصيتك الحقيقية.
الفكرة بقى انه ساعات بتعدى خلال أكتر من بوابة من دول, عند مخرج كل بوابة بيطلع شخص غريب بيبص على كل اللى وراه على انهم غرباء, لحد ما بيجى وقت بتنسى فيه حتى الملامح اللى كانت بتميز بيها شخصيتك الاوالانية و بتفقد الحلم انك ممكن ترجعها مرة تانية و بيبقى أكبر أمانيك انك توصل لأكتر شخص غريب انت استريحتله فى كل الغرباء اللى انت كنتهم.
------
18 مارس 2011