رحيل
نظرت إليه, كان صامتاً كالعادة. أرى الترقب فى عينيه. هو يشعر بشي ما سيحدث اليوم و لكنه غير متيقين. لا لا هو يعرف بالتأكيد و لكنه غير مصدق. لا أريد أن أتردد كالعادة.أريد حسم المسألة.
كلما حاولت أن أدير له ظهري و أنصرف واتركه يستوعب ما اعتزمت عليه ألمحه بطرف عيني يرمقني بإستهانه و يدير لي ظهره بمنتهى الثقة, ثقة من يعرف انى لن أكمل الالتفاتة و فعلاً أرجع خجلاً انظر إليه بنصف عين ثم ببطء أصوب نظري للأرض و أفكر قلقاً كيف ينظر إلى ألان هل ينظر باستهزاء هل يرمقني من أسفل لأعلى. أرفع عيني عليه فأجده يحدجنى بنظره صامته واثقة.
كان واثقاً أنى سأظل تابعاً له و لأحلامه و أرائه و كيف لا و هو ملاكي الحارس كل ما أقوله صواب, كل ما أفكر فيه حكمة بالغة. أذكر عندما بلغنا الحلم أنا و هو كيف تجردنا من ملابسنا و وقفنا أمام بعضنا البعض. أذكر يومها و أنا أنظر لشيئي ثم أنظر له كيف هذا. هذا ليس لطفل مراهق يبدو كاملاً كما أراه فى الأفلام الجنسية التى كنا نشاهدها معاً. كل شئ كنت أراه عندي صغيراً أو تافهاً أو حتى عادياً يصوره هو لى على أنه من عظائم الأمور وأنى منقطع النظير أفكاري لا يستطيع أحد فهمها قلبي ينبض ذهباً كل هؤلاء الحمقى الذين تقابلهم لم يستطيعوا فهمك هؤلاء الرعاع أمامهم مئات السنين ليدركوا عظمتك. هكذا كان ينبئني و صدقته.
كلما حاولت أن أتكلم مع أحد غيره تـكون الأفكار حاضره متيقظة أريدها أن تندفع بغزاره على لساني بنفس الغزارة و البلاغة التى أتحدث بها معه و لكن هيهات, لم أستطع يوماً أن أتواصل مع أحد كما استطعت أن أتواصل معه و أحكى وأشرح وأبرر كل أفعالي و حركاتي و سكناتي و دائماً يفهمني حتى أنني أحياناً كان يفهمني أكثر من نفسي.
و هو دائماً صامت لا يتكلم يكتفي بالنظر إلى عيني و أنا أفهم كل شئ يريد أن يقول أنت الأفضل أنت الأذكى لن يستطيعوا فهمك لن يقدروا على فك طلاسمك السحرية أنت نبي غير مرسل أنتظر معي و سيأتيك الوحي كما جاء غيرك.
و لكنى شعرت بسخف كل هذا و خاصة بعدما اندمجت فى الحياة العملية أكثر و قابلت أناس أخريين غيره و استطعت أن أتواصل معهم, نعم ليس بنفس الحميمة و الفهم و لكن نتواصل بحقائق. و اكتشفت أنني لست أذكى و لا أفضل من كل هؤلاء البشر أنا مجرد رجل عادى هو فقط يظن أنني خارق للعادة و صحبتي معه أصبحت عائقاً بيني و بين التواصل الحقيقي مع أناس أقابلهم يومياً.
لم يعطني فرصه لتحليل ما قلته أو فكرت فيه فدائماً أنا الصواب و لكن حان الوقت للتفكير للتمرد للرحيل عن كل هذا الزيف, أريد أن أعيش حياه حقيقية حتى لو كنت فيها مجرد رجل عادى أفضل من ان أعيش معه وحده نبياً مخلدا.
نظرت له نظره حاسمه و أخيره رأيته ينظر إلى بتوسل أن أبقى لم اهتم به و استدرت مبتعدا عن المراّه.
كلما حاولت أن أدير له ظهري و أنصرف واتركه يستوعب ما اعتزمت عليه ألمحه بطرف عيني يرمقني بإستهانه و يدير لي ظهره بمنتهى الثقة, ثقة من يعرف انى لن أكمل الالتفاتة و فعلاً أرجع خجلاً انظر إليه بنصف عين ثم ببطء أصوب نظري للأرض و أفكر قلقاً كيف ينظر إلى ألان هل ينظر باستهزاء هل يرمقني من أسفل لأعلى. أرفع عيني عليه فأجده يحدجنى بنظره صامته واثقة.
كان واثقاً أنى سأظل تابعاً له و لأحلامه و أرائه و كيف لا و هو ملاكي الحارس كل ما أقوله صواب, كل ما أفكر فيه حكمة بالغة. أذكر عندما بلغنا الحلم أنا و هو كيف تجردنا من ملابسنا و وقفنا أمام بعضنا البعض. أذكر يومها و أنا أنظر لشيئي ثم أنظر له كيف هذا. هذا ليس لطفل مراهق يبدو كاملاً كما أراه فى الأفلام الجنسية التى كنا نشاهدها معاً. كل شئ كنت أراه عندي صغيراً أو تافهاً أو حتى عادياً يصوره هو لى على أنه من عظائم الأمور وأنى منقطع النظير أفكاري لا يستطيع أحد فهمها قلبي ينبض ذهباً كل هؤلاء الحمقى الذين تقابلهم لم يستطيعوا فهمك هؤلاء الرعاع أمامهم مئات السنين ليدركوا عظمتك. هكذا كان ينبئني و صدقته.
كلما حاولت أن أتكلم مع أحد غيره تـكون الأفكار حاضره متيقظة أريدها أن تندفع بغزاره على لساني بنفس الغزارة و البلاغة التى أتحدث بها معه و لكن هيهات, لم أستطع يوماً أن أتواصل مع أحد كما استطعت أن أتواصل معه و أحكى وأشرح وأبرر كل أفعالي و حركاتي و سكناتي و دائماً يفهمني حتى أنني أحياناً كان يفهمني أكثر من نفسي.
و هو دائماً صامت لا يتكلم يكتفي بالنظر إلى عيني و أنا أفهم كل شئ يريد أن يقول أنت الأفضل أنت الأذكى لن يستطيعوا فهمك لن يقدروا على فك طلاسمك السحرية أنت نبي غير مرسل أنتظر معي و سيأتيك الوحي كما جاء غيرك.
و لكنى شعرت بسخف كل هذا و خاصة بعدما اندمجت فى الحياة العملية أكثر و قابلت أناس أخريين غيره و استطعت أن أتواصل معهم, نعم ليس بنفس الحميمة و الفهم و لكن نتواصل بحقائق. و اكتشفت أنني لست أذكى و لا أفضل من كل هؤلاء البشر أنا مجرد رجل عادى هو فقط يظن أنني خارق للعادة و صحبتي معه أصبحت عائقاً بيني و بين التواصل الحقيقي مع أناس أقابلهم يومياً.
لم يعطني فرصه لتحليل ما قلته أو فكرت فيه فدائماً أنا الصواب و لكن حان الوقت للتفكير للتمرد للرحيل عن كل هذا الزيف, أريد أن أعيش حياه حقيقية حتى لو كنت فيها مجرد رجل عادى أفضل من ان أعيش معه وحده نبياً مخلدا.
نظرت له نظره حاسمه و أخيره رأيته ينظر إلى بتوسل أن أبقى لم اهتم به و استدرت مبتعدا عن المراّه.


3 Comments:
Autism
التوحد .. مرض نفسي أصبح أحد أكثر
الأمراض إنتشارا وسرعة
أن تعيش داخل نفسك .. أن تهرب داخلها
عجبتني النهاية .. اللحظة الإيجابية الفاصلة
يا عم شكير الأوتيزم ده حاجة تقيلة أوي مش مجرد الواحد يبقى عاش مع نفسه ف حالات الألم و الضعف و اليأس
لكن الأوتيزم دي حالة اللي عايش مع نفسه ف كل الأحوال و ما بيعرفش يندمج مع الناس و غالبا ما بيقدرش يعبر عن نفسه
راجع فيلم
Hg RISING
:0P
أحمد شقير:
سعيد ان النهايه عجبتك. بس يا رب مايرجعش تانى للمرايه مع أول عقبه أو فشل فى الحياه الحقيقية. و سعيد بمتابعتك.
وش مكرمش:
صحيح
بس ايه الفيلم ده انا ماسمعتش عنه قبل كده و مش لقيه فى imdb
إرسال تعليق
<< Home